فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
١٢٨٨ - وقالت عائشة رضي الله عنها: كانتْ في بَريرةَ ثلاثُ سُنَنٍ: إحدى السُّننِ أنها عَتَقَت، فَخُيِّرَت في زوجِها، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الوَلاءُ لمن أَعتَقَ" ، ودخلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والبُرْمَةُ تَفُورُ بلَحمٍ، فقُرِّبَ إليه خبزٌ وأُدمٌ من أُدمِ البيتِ، فقال: "أَلم أرَ بُرمةً فيها لَحم؟ " ، قالوا: بلى، ولكنْ ذلكَ لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ، وأنتَ لا جملُ الصدقةَ، قال: "هو علَيها صَدَقة، ولنا هديَّةٌ" .
"وقالت عائشة رضي الله عنها: كان في بريرة": وهي اسم جارية اشترتها عائشة رضي الله عنها، فأعتقتها.
"ثلاثُ سنن" ؛ أي: حصل بسببها ثلاث مسائل شرعية.
إحدى السنن: "أنها عتقت، فخُيِّرت في زوجها": بين فسخ نكاحه وإمضائه، فالمرأة إذا كانت أمة زوجها عبد، فعتقت، تكون مخيرة؛ إن شاءت فسخت النكاح، وإن شاءت لا.
"وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الولاء لمن أعتق" ؛ فإن من أعتق عبداً أو أمة كان ولاؤه له، هذه هي المسألة الثانية.
"ودخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والبُرمةُ": وهي في الأصل: القدر المتخذ من الحجر المعروف بالحجاز واليمن وخراسان.
"تفور بلحم، فقرب إليه خبز وأُدُم من أُدُمِ البيت": بضمتين: جمع إدام، وهو ما يطيب به أكل الخبز ويصلحه ويتلذذ الآكل بسببه، فلما لم يؤتَ إليه - صلى الله عليه وسلم - مما رأى في البرمة.
"فقال: ألم أرَ برمةً فيها لحم؟ ": والاستفهام للتقرير.
"قالوا: بلى، ولكن ذلك لم تُصُدِّق به على بريرة، وأنت لا تأكل