فهرس الكتاب
دخلت المسجد فرأيت رسول الله ﷺ خارجا من المسجد، فاتبعته أمشي وراءه ولا يشعر بي، حتى دخل نخلا، فاستقبل القبلة فسجد فأطال السجود وأنا وراءه، حتى ظننت أن الله ﷿ توفاه، فأقبلت أمشي حتى جئت، فطأطأت رأسي أنظر في وجهه، فرفع رأسه، فقال: «ما لك يا عبد الرحمن؟ فقلت: لما أطلت السجود يا رسول الله خشيت أن يكون الله ﷿ توفى نفسك، فجئت أنظر، فقال: «إني لما رأيتني دخلت النخل لقيت (١) جبريل ﵇، قال: أبشرك أن الله تعالى يقول: من سلم عليك سلمت عليه، ومن صلى عليك صليت عليه» (٢) .
وبه، قال الطائي (٣) : نا الإمام أبو منصور أحمد بن محمد الحارثي (٤) : أنا الإمام أبو الحسن الليث بن الحسن الليثي (٥) : أنا أبو
(١) كتب فوقها: «لقيني» .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ٣/ ٢٠٠، ٢١٠ (١٦٦٢، ١٦٦٣) ، وأبو يعلى في «مسنده» ٢/ ١٧٣ (٨٦٩) ، والحاكم في «المستدرك» ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣، والبيهقي في «الكبرى» ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ و ٩/ ٢٨٥ - ٢٨٦ من طرق عن الليث، به. وللحديث طرق أخرى عن غير الليث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث.
(٣) «الأربعين الطائية» ص ٧١.
(٤) القاضي الرئيس. توفي سنة (٥١٢ هـ) . «تاريخ الإسلام» ١١/ ١٨٨، و «الجواهر المضية» ١/ ٣٠٧.
(٥) السرخسي الشافعي الفقيه. فاضل، ثقة، نبيل، مشهور. «المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور» ص ٤٧٠.