فهرس الكتاب
حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي ﷺ. قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لا بتيها: يا صباحاه، يا صباحاه. ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول:
فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي ﷺ. فقلت: يا رسول الله! إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم. فقال: «يا ابن الأكوع! ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم» (١) .
(١) أخرجه البخاري في المغازي (٤١٩٤) ، ومسلم في الجهاد والسير (١٨٠٦) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة من «الكبرى» (١٠٧٤٨) من طريق يزيد بن أبي عبيد، به.
(٢) توفي سنة (٦٨٨ هـ) . قال ابن الفوطي: من بيت معروف بالصحة والأمانة والكفاية والرعاية والرياسة والكتابة، سمع جميع مسند عبد بن حميد الكشي.
«تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٢٦٢، و «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦١٣: بشار، ٥١/ ٣٣٨: تدمري) ، و «منتخب المختار» ١٢٢ (١٢٧) .