غير أن بعض من ترجم له قال: إنه لم يزل ظاهريا وأنه كان يتظاهر بالشافعية، ويقول: محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه.
أما في الأصول فقد كان ﵀ سنيا أثريا، يبغض علم الكلام والمنطق والفلسفة، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال، وتفسيره «البحر المحيط» يدل على ذلك، فإنه يغلب عليه السلامة كما قال بعض أهل العلم - غير أنه كثيرا ما ينحو منحى التأويل وربما التفويض في باب الصفات.
وقد ذكر أبو حيان نفسه سببا قوى عزمه على الرحلة عن غرناطة، فقد ذكر السيوطي في «بغية الوعاة» أنه رأى في كتاب «النضار» لأبي حيان أن بعض العلماء بالمنطق والفلسفة والرياضي والطبيعي قال للسلطان: