فهرس الكتاب
الصفحة 3 من 249
أقول هذا لما درج عليه الكتاب المعاصرون من الوقوف عند حادثة سقوط بغداد جريحة - ولا أقول صريعة كما يزعمون! - بيد مغول الشرق سنة (٦٥٦ هـ) ، وكأن هذه الحادثة كانت نهاية مجد هذه المدينة المتينة وآخر شوط في سعيها إلى الخلود، غاضين الطرف عن نهضتها التي كانت بعد تلك الحادثة بسنوات قلائل، حيث عادت إليها بهجة العلم ورونق المدارس ونضرة المجالس، وعاد طلاب العلم إلى قصدها فوجا بعد فوج؛ مدركين أنها إن كانت قد سلبت أبهة الملك ورفعة السلطان؛ فإنها لم تفقد - البتة - عزة الدين وهيبة العلم.
حجم الخط: