الصفحة 145 من 159

هنا نقول لزيد: احلف ، فإذ حلف زيد الذي له الحق ، فإذا حلف فإن عَمرًا يضمنه لزيد ، ويرجع بالحق الذي دفعه على عبد الله الذي ادعى الوكالة بلا بينة ، وإن لم يحلف زيد فإنه يقضى عليه بالنكول ، ويقال: حقك وصل إلى وكيلك ، ولا شيء لك ، فإذا قال: لا أحلف حشية الإثم ، فإننا نقول له: إن كنت صادقًا فلا إثم عليك ، وإن كنت كاذبًا فالإثم عليك.

إذا قال زيد لعبد الله: إن لي عند عمرو وديعة ، اذهب وائت بها إليّ ، فذهب إلى عمرو وصدقه ، فقال: أعطني الوديعة التي عندك لفلان ، قد وكلني في قبضها ، فأعطاها إياه ، ثم إن زيدًا أتكر الوكالة ، فمن يأخذ الوديعة؟

يأخذها من عبد الله الذي هو مدعي الوكالة.

فإذا تلفت الوديعة فعلى من يكون الضمان؟

يضمن مدعي الوكالة ؛ لأنه أنكر الوكالة ، فيكون مدعي الوكالة أخذ المال بغير حق فيضمنه ، ويضمن المودَع الذي كان محسنًا وهو عمرو ؛ لأنه فرط حيث دفعها إلى هذا بدون بينة ، فصار الآن يخير إن شاء ضمَّن هذا وإن شاء ضمَّن هذا.

ما الضابط في هذه المسائل؟

هذه المسائل في الحقيقة تنبني على ضابط دلت عليه السنة هو: (أن الأصل في أموال المحترمين العصمة ، وأنك لا تتصرف فيها إلا حسب ما أُذِنَ لك فيها ) ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت