ما هو الرهن ؟
الرهن: مصدر رهن يرهن رهنًا.
وهو في اللغة: الحبس ، ويطلق على الثبوت ، فمن الأول قوله تعالى: { كل نفس بما كسبت رهينة } أي: محبوسة بما كسبت .
وأما في الاصطلاح: فهو توثقة دَين بعين يمكن استيفاؤه أو بعضه منها أو من بعضها .
مثاله: إنسان في ذمته لي ألف ريال ، فأعطاني ما قيمته ألفا ريال رهنًا بالدين ، فهنا يمكن استيفاء الدين من بعض الرهن.
مثال آخر: رجل في ذمته لي ألف ريال ، وأعطاني رهنًا يساوي خمسمائة ريال ، فهذا يمكن استيفاء بعضه منها ، وكله جائز يعني سواء كان الرهن أكثر من الدين أو الدين أكثر من الرهن ؛ لإنه إن كان الرهن أكثر من الدين أو الدين أكثر من الرهن ؛ لأنه إن كان الرهن أكثر من الدين فالتوثقة ظاهرة ، وإن كان أقل من الدين فالتوثقة في بعض الدين خيرُ من عدم التوثقة.
هل يصح توثيق الدين بالدين ؟
لا ، مثال الدَّين: أنا أطلب فلانًا عشرة آلاف ريال فأمسكته وقلت: أعطني عشرة آلاف ريال ، فقال: ما عندي ، قلت: أنت تطلب فلانًا عشرة آلاف ريال ؛ اجعل دينه الذي لك رهنًا لي ، فهنا توثقة دين بدين فلا يصح ؛ وذلك لأن الدين الذي في ذمة الآخر لا يجوز بيعه إلا على من هو عليه ، فإذا كان كذلك فإنه لا يصح أن يكون رهنًا.
هل يصح توثيق الدين بالمنافع؟
على خلاف بين أهل العلم والصحيح أنه يصح ، فإنه إذا رهنه منفعة هذا البيت فيؤجره ويأخذ الأجرة رهنًا ففيه فائدة ، وليس هذا من باب المعاوضة حتى نقول: إن المنفعة مجهولة ، بل هو من باب التوثقة ؛ لأنه إن حصل على شيء وإلا رجع على الأصل الذي رهنه هذا الشيء ، ولأنه يجب أن نفهم قاعدة مفيدة جدًا وهي: ( أن الأصل في المعاملات الحل والصحة ما لم يوجد دليل على التحريم والفساد) ، والرهن من عقود التوثقات ،وعقود التوثقة ثلاثة أشياء: الشهادة والرهن والضمان ومنه الكفالة أيضًا.
ما الدليل على صحة الرهن؟