الصفحة 146 من 159

ما المقصود بالأصول؟

الأصول جمع أصل ، وهو في اللغة ما يتفرغ منه الشيء أو يُبنى عليه الشيء.

وهنا المقصود بها الأشياء الثابتة من العقار ، أي: الأراضي ، والدور ، والأشجار.

إذا باع البائع دار فما الذي يدخل في هذه الدار؟

يدخل في هذه الدار أرضها ، وبناءها أي: ما بني فيها من الحجر والسور ، وسقفها ، والباب المنصوب يعني المركب ، والسلم والرف المسمُورَين أي السَُلم الذي يصعد به إلى السقف إذا كان مسمّرًا ، فإن لم يكن مسمرًا فإنه لا يدخل ، وكذلك الرف إن كان مسمرًا دخل وإلا فلا ، والخابية المدفونة ، والخابية إناء من الفخار كانوا يجعلون فيه التمر وشبهه ، إذا كانت مدفونة دخلت ، وإن كانت موضوعة على سطح الأرض فإنها لا تدخل ، وما ذكره المؤلف - رحمهُ الله - ليس له دلالة شرعية ، وأيضًا الرّحى ، الطبقة السفلى منها مسمرة بالأرض أو مبنية عليها ، والعليا غير مسمَّرة.

فعلى كلام المؤلف العليا لا تدخل ، ولكن لا شك أن الطبقة العليا تدخل ؛ لأنه لا يمكن أن تكون رحى بدون طبق أعلى ، ثم إذا أخذ البائع هذه العليا لن ينتفع بها إلا بالسفلى.

فالصواب - أيضا - في مسألة الرّحى أنها داخلة إذا كانت منصوبة في الأرض يعني مثبتة ، فإنه يدخل الأعلى كما يدخل الأسفل.

هل يدخل في بيع الدار الكنز المدفون في الأرض؟

لا ، لا يدخل في البيع ، الكنز مودع في الأرض فلا يدخل في البيع ؛ لأنه منفصل ، بل يكون لصاحبه ، إذا كان مكتوبًا عليه ، وإن لم يكن مكتوبًا عليه فإنه لمن وجده ، فلو استأجرت عمالًا يحفرون لي بيارة في البيت ، وأثناء الحفر وجدوا هذا الكنز يكون للعمال ، إلا إذا استأجرهم لحفر الكنز فيكون له ، وعلى هذا فلو وجد المشتري كنزًا مدفونًا ، فليس للبائع أن يطالبه ويقول: إن الكنز لي ؛ لأن الكنز لا يتبع الأرض.

بعض الأحجار لها قيمة فهل تدخل في بيع الدار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت