ما هو الضمان؟
الضمان هو من عقود التوثقة ، والضمان لغة مشتق من الضِّمن ، والضمن معناه دخول الشيء في الشيء ؛ لأن ذمة الضامن دخلت في ذمة المضمون عنه.
وأما في الشرع: فهو التزام جائز التصرف ما وجب أو يجب على غيره ، من حق مالي.
مثال الأول: التزام ما وجب: أن يكون شخص مدينًا لآخر بدراهم فيمسكه صاحب الدين ، ويقول: أعطني ديني الآن ، وإلا رفعت أمرك إلى السلطات ، فيأتي إنسان من أهل الخير ويقول: أنا أضمن دينه.
ومنه ضمان أبي قتادة - رضي الله عنه- دين الميت الأنصاري ، حين قُدِّم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فقال:"أعليه دين"؟ قالوا: نعم ، فتأخر وقال:"صلوا على صاحبكم"، فقال أبو قتادة: الديناران عليَّ ، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه .
أما التزام مايجب: فمثل أن يكتب شخص لآخر ورقة: أنا ضامن كل مايستدينه هذا الرجل من هذا المحل التجاري ، أي: إنسان أراد أن يشتري بضاعة من صاحب دكان وليس معه مال ، فجاء إلى رجل آخر غنيًّ فقال له: أنا أريد أن أشتري بضاعة من المحل الفلاني ، ولكن ليس معي نقود ، أعطني ورقة ضمان فيعطيه ورقة ضمان ، يقول فيها: ما استدانه هذا الرجل من هذا المحل فضمانه عليَّ ، فهذا التزام ما قد يجب وهو لم يجب بعد وهو جائز للمصلحة المترتبة عليها ومن أجل التيسير على الناس .
وإن شاء الضامن حدد فقال: أنا أضمن ما اشترى من هذا التاجر في حدود ألف ريال -مثلًا- فهذا ضمان شيء محدد ، وهذا أولى أي: أن الأولى للضامن إذا ضمن ما لم يجب ، أن يحدد مقدار ما يضمنه ؛ لئلا يستدين المضمون شيئًا يجحف بمال الضامن.
ما حكم الضمان؟
حكم الضمان في حق المضمون عنه جائز ، أما في حق الضامن فهو سنة مستحبة ؛ لأنه من الإحسان ، والله يحب المحسنين ، والضمان من عقود التوثيقات ، فالأشياء التي تحفظ بها الحقوق: 1- الشهادة. 2- الضمان . 3- الكفالة. 4- الرهن.
ما هي شروط الضمان؟