جائز التصرف ، وهو:
1-البالغ .2-العاقل . 3- الحر. 4- الرشيد .
أي: من جمع أربعة أوصاف:
أن يكون بالغًا ، وضده الصغير ، والصغير لا يعطى ماله ، حتى وإن كان يحسن التصرف ؛ لقول الله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم} ، فاشترط الله لدفع المال شرطين:
الأول: { إذا بلغوا النكاح}
الثاني: أن نبصر منهم الرشد ، لقوله: { ءانستم منهم رشدًا} ، والرشد: هو إحسان التصرف في المال ، وهو في كل موضع بحسبه ، فمثلًا الرشد في الدين استقامة الدين ، الرشد في باب الولي في النكاح ، معرفة الكفء ومصالح النكاح ، والرشيد في العبادات هو الذي قام بالواجبات وترك المحرمات ، والرشد في المال إحسان التصرف فيه.
أن يكون عاقلًا ، وضده المجنون.
أن يكون حرًا ، والحر ضده العبد ، فالعبد لا يصح أن يضمن ؛ لأن العبد لا يتصرف إلا بإذن سيده.
أن يكون رشيدًا ، والرشيد هو الذي يحسن التصرف في ماله بيعًا وشراء وتأجيرًا وإيجارًا ورهنًا وارتهانًا ، وما أشبه ذلك.
أما كونه لا يصرفه في المحرم أو ما أشبه ذلك ، فلا شك أن الذي يصرفه في المحرم سفيه ، لكن ليس السفه الذي يمنع من التصرف ، وإلا لوجب أن نحجر على كل من يتعامل بشيء محرم.
إذا حل الأجل فمن يطالب صاحب الحق الضامن أم المضمون؟
الدائن له مطالبة من شاء منهما ، أي: من الضامن والمضمون عنه في الحياة وفي الموت.
أما في الحياة فأن يكون كل منهما حيًّا ، فيأتي صاحب الحق لزيد الذي هو الضامن ، أو لعمرو الذي هو المضمون ، فيطالب هذا وهذا ، وله أن يطالبهما جميعًا بأن يأتي هذا في الصباح ، وهذا في المساء ، أو يطلب واحدًا منهما ، ويسكت عن الآخر.
وأما في الموت فلو مات الضامن ، فله أن يطالبه في تركته ؛ فكما إن الإنسان إذا مات مدينه يطالب الورثة من التركة فهكذا الضامن ، فإن لم يخلف مالًا فإنه يطالبه في الآخرة لأنه التزم أن يقضي هذا الدين.