ما هي المساقاة؟
عقد بين اثنين ، وهي أن يدفع شجرًا لمن يقوم عليه بجزء من ثمره.
ماحكمها ؟
جائزة بالدليل العام والسنة ، والنظر الصحيح.
1-أما الدليل العام فهو أن الأصل في المعاملات الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه.
2-أما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر ، طلب منه أهلُها أن يعاملَهم وقالوا: نحن نكفيكم المؤونة ولنا شطر الثمر ؛ لأن أهل خيبر كانوا عالمين بالفلاحة ، والصحابة -رضي الله عنهم- كانوا مشتغلين بالجهاد عن العمل في هذه المزارع ، فعاملهم النبي صلى الله عليه وسلم بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع ، والشطر النصف.
3-وأما النظر الصحيح ؛ فلأنها من المصلحة ، فقد يكون الإنسان مالكًا لبساتين كثيرة ويعجز عن القيام بما تحتاجه هذه البساتين عجزًا بدنيًا أو عجزًا ماليًا فيكون حينئذٍ بين أمرين ، إما أن يهمل هذا الشجر فيموت ويهلك وهذا فساد وإضاعة مال ، وإما أن يعطيه من يعمل به بأجرة ، وهذا قد يكون شاقًا عليه ، فهو جائز لكن قد يشق على صاحب المال ، وقد يكون هناك أناس عاطلون عن العمل يحتاجون إلى عمل ، فإذا انضم كثرة البساتين عند هذا ، وحاجة العمال إلى العمل ، صار من المصلحة أن نُجَوِّز المساقاة ، ونقول: ادفعها لهؤلاء العمال بجزء من الثمرة.
فاتضح الآن أن المساقاة تكون على شجر ، وليس على أرض ، ولا على زرع.
هل المساقاة من العقد الجائز من ناحية الحكم التكليفي أو من المحرم؟
هي من العقود الجائزة ، والدليل عدم الدليل ؛ لأنها معاملة ، والأصل في المعاملات الحل والإباحة.
على ماذا تصح المساقاة؟
يرى المؤلف أن المساقاة تصح على شجر له ثمر يؤكل وعلى ثمرة موجودة، فاشترط المؤلف:
1-في الشجر أن يكون له ثمر. 2-اشترط في الثمر أن يكون مأكولًا.