ما هو السَّلم ؟
السَّلم لغة: السلف ، مأخوذة من التسليم ؛ وذلك لأن المسلِم يقدم الثمن إلى المسلَم إليه.
وصورة ذلك: أن تأتي لرجل فلاح وتقول: يا فلان خذ هذه عشرة آلاف ريال بمائة كيلو من التمر تحل بعد سنة ، فهذا هو السَّلم ؛ لأن المشتري قدم الثمن ، والمثمن مؤخر.
ما حكم السلم؟
جائز بالكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح:
أما الكتاب فقوله -تعالى-: { يأيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدينٍ إلى أجلٍ مسمى فاكتبوه } .
وأما السنَّة ، ففي الصحيحين عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أأجل معلوم"، أو"من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم".
وأما الإجماع فقد انعقد الإجماع على ذلك.
وجواز السلم هو القياس الصحيح الموافق للأصول ؛ لأنه بيع موصوف في الذمة أنا لم أبع عليك شيئًا معدومًا ليس في ملكي حتى يدخل في الجهالة والغرر ، هذا موصوف في الذمة ، وأيضًا القاعدة أن كل ماثبت بالشرع ليس مخالفًا للقياس ، بل كل قياس يخالف ما جاء به الشرع فهو قياس باطل ، فالصواب أن السلم على وفق القياس ؛ لأن فيه مصلحة للبائع وللمشتري ، أما المشتري فمصلحته أنه يحصل على أكثر ، وأما البائع فمصلحته أنه يتعجل له الثمن.
ما هي أنواع العقود التي تجري فيها المعاوضة؟
العقود لها أربعة أنواع:
1-الحال بالحال كأن تقول: اشتريت منك هذا الكتاب بعشرة ريالات ، هذا حال بحال ولا إشكال فيه.
2-المؤجل بمؤجل أن تقول اشتريت منك كتابًا صفته كذا وكذا تسلمنيه بعد سنة بعشرة ريالات مؤجلة على ستة أشهر ، وهذا لا يصح ؛ لأنه بيع كالئ بكالئ أي مؤخر بمؤخر.
3-أن يعجل الثمن ويؤخر المثمن وهذا هو السلم.
4-أن يعجل المثمن ويؤخر الثمن وهذا كثير في المعاملات.