الصفحة 91 من 159

لو كان بين أراضيهما نهر ، وذلك بأن فتح على النهر الأم ساقية ينطلق منها الماء ، فخربت الساقية وهي مشتركة بين الجارين ، فهل يجبر أحدهما الآخر على إصلاحها؟

نعم يجبره ؛ لأنها مشتركة .

والآن خربت ولا بد من إصلاحها ، فإن طلب أحدهما من الآخر أن يوسع النهر فهل يجبر؟

لا يجبر ؛ لأن هذا كمال وليس إصلاح فاسد ، فلو اتسع ملك أحدهما واحتاج إلى زيادة ماء ، فقال: أنا أريد أن أوسع مدخل الماء حتى يكثر ، وقال الآخر: لا ، فهل يجبر؟

لا يجبر ؛ لأنه يقول: أنا لا أحتاج إلى زيادة الماء ، ولا يمكن أن ترهقني بالنفقة .

فإن قال الجار: أنا أقوم بالنفقة وأبى ، فهل يجبر؟

فيه تفصيل ، إذا كان الشريك يخاف زيادة الماء وإغراق الزرع فهذا له حق الامتناع ، ويقول لصاحبه: افتح نهرًا لك ، وأما إذا كان غير وارد والنهر مطرد على حال واحدة ولا يخشى منه ، فإننا نجبره إذا التزم الشريك بالنفقة.

إذا خرب الدولاب المشترك ، وطلب أحد الشريكين من الآخر أن يعمره ، فهل يلزم بذلك ؟

نعم لأنه حق مشترك بينهما جميعًا.

إذا كان هؤلاء لهم ماسورة تنطلق من نهر أو بئر وخربت ، وطلب أحدهما من الآخر أن يعمرها ، فهل يجب عليه ذلك؟ نعم يجب.

والخلاصة:

1-أن إصلاح الفاسد يُجبر عليه الممتنع.

2-فعل الأكمل لا يجبر عليه ، إلا إذا التزم من أراد إصلاحه بالنفقة ، ولم يكن على الآخر ضرر فإنه يجبر.

3-إذا أراد نقله لمساوٍ فإنه لا يجبر مطلقًا ، وحتى ولو التزم بالنفقة ، مثل أن ينقل الجدار بمواد هي المواد الأولى ، لكن أراد أن يجعله أبيض بدل أسود أو أحمر بدل أبيض وما أشبه ذلك ، فإنه لا يجبر؛

لأنه ليس فيه مصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت