الصفحة 22 من 159

فإن قال المحتال: أنا رضيت ، أحسب أن فلانًا غني ، فلما تبين أنه مفلس أريد أن أرجع إلى الذي أحالني ، وآخذ حقي منه؟ قلنا: لا رجوع لك ؛ لأنك فرطت ، فلماذا لم تشترط الملاءة حين أحالك ، وأنت لا تدري عن صاحبك المحال عليه؟ فيقال: ما دمت أنك لم تشترطها فأنت الذي فرطت فلا رجوع لك.

إذا أحيل بثمن مبيع ، أو أحيل به عليه فبان البيع باطلا ، فهل تبطل الحوالة؟

نعم ، لأن المبني على باطل يكون باطلًا. مثال ذلك: عبد الرحمن اشترى من الطاهر كتابًا بعشرة ريالات ، فأحال عبدُ الرحمن الطاهرَ على سامي ، لأنه كان مدنينًا له فتبين بطلان البيع لكون الكتاب وقفًا والوقف لا يباع ، فهنا تبطل الحوالة والبائع يرجع على المشتري بالمبيع ،وهو هنا الطاهر فيأخذ كتابه وتنتهي المسألة.

هل تبطل الحوالة بفسخ البيع؟

لا تبطل ، مثلًا لما أشترى عبد الرحمن الكتاب من الطاهر وجد فيه عيبًا ، فرده لعيبه ، فهذا فسخ للعقد فالحوالة لا تبطل ، وللطاهر أن يطالب ساميًا بالثمن ؛ لأنه أحيل عليه به ، فله أن يطالبه ، ولكنه إذا قبضه يرده إلى المشتري وهو عبدالرحمن ؛ لأنه فسخ العقد.

إذًا إذا كانت الحوالة مبنية على باطل فهي باطلة، وإن كانت مبنية على صحيح ولكن فُسخ ، فالحوالة صحيحة ولا تبطل.

هل للبائع أن يحيل مدينه على المشتري؟

نعم ، مثال ذلك: اشترى عبدالرحمن من الطاهر كتابًا بعشرة ريالات ، فثبت في ذمة عبد الرحمن للطاهر عشرة ريالات ، كان سامي يطلب الطاهر عشرة ريالات ، فقال له الطاهر: أحلتك على عبد الرحمن - المشتري- فإذا فسخ البيع ، فإن ساميًا سوف يستلم من المشتري -عبد الرحمن- وهنا سوف يحيل المشتري - عبد الرحمن- ساميًا على البائع -الطاهر- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت