يجوز للإمام إن كان مريضًا أن يصلي بالناس جالسًا، وفي هذه الحالة يصلِّي المؤتمُّون به وهم جالسون أيضًا مقتدين بإمامهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جُعِل الإمام ليُؤتمَّ به فلا تختلفوا عليه، وإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جلوسًا فصلوا جلوسًا أجمعين» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. وقد مرَّ في بحث [متابعة المأموم للإمام] فصل [صلاة الجماعة] . وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاكٍ، فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جُعل الإمام ليؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود وابن ماجة. وعن جابر رضي الله عنه قال «اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيرَه، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلَّم قال: إنْ كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في نفرٍ من أصحابه فقال: ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ قالوا: بلى نشهد أنك رسول الله، قال: ألستم تعلمون أنه من أطاعني فقد أطاع الله ومِن طاعة الله طاعتي؟ قالوا: بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله ومِن طاعة الله طاعتك، قال: فإنَّ مِن طاعة الله أن تطيعوني، ومن طاعتي أن تطيعوا أُمراءَكم، وإن صلوا قعودًا فصلوا