فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1205

قعودًا» رواه ابن حِبَّان والطبراني وأحمد والطحاوي. فهذا النص مِن أبلغ الدلالات على وجوب صلاة المأمومين جلوسًا إن صلى الإمام جالسًا.

أما ما يُروى من أن أبا حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه ومالك وأصحابه قالوا بصلاة المأمومين قيامًا خلف الإمام الجالس، فهو رأيٌ مرجوح وضعيف.

أما أبو حنيفة ومالك فقد اعتمدا على حديث رواه الدارقطني والبيهقي وعبد الرزاق من طريق جابر الجُعفي عن الشعبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يَؤُمَّنَّ أحدٌ بعدي جالسًا» فنقول لهما إن هذا الحديث قال عنه الدارقطني بعد أن رواه (لم يَروه غير جابر الجُعفي عن الشعبي وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم له الحجة) . ونقل البيهقي هذا القول في كتابه عند روايته لهذا الحديث. وقال الشافعي عن جابر إنه ضعيف جدًا. وقال عنه أبو حنيفة إنه كذاب. فقد ذكر ابن حِبَّان عن أبي يحيى الحماني قال: سمعت أبا حنيفة يقول (ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجُعفي ... ) فالحديث هذا ساقط لا يحل الاحتجاج به، وإني لأعجب من الأحناف كيف يأخذون بهذا الحديث رغم تكذيب إمامهم لراويه جابر الجُعفي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت