أولًا عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس.
وقول سفيان فيه (( عن عمرو بن دينار ) ): هذا معنعن، وقد اختلف فيه هل يحمل على الاتصال أو لا؟ والجمهور أنه متصلٌ محتج به مع اشتراط عدالة الراوي وثبوت لقائه لمن روى عنه بالعنعنة؛ وهذا موجود في سفيان وروايته عن عمرو، ولا تضر عنعنته هنا وإن كان مدلسًا، فتدليسه التدليس المبين، وإنما سمي المبين لأن المدلس إذا استفهم عنه بينه. قال أبو حاتم بن حبان: ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبرٌ دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقةٍ مثل ثقته. انتهى.
ومع ذلك فقد جاءت روايةٌ عن سفيان قال: حدثنا عمرو، بلفظ التحديث بدل العنعنة، فيما رويناه من طريق أسعد بن أحمد بن محمد ابن حيان النسوي، عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، فذكره.
وجاء الحديث عن بشر بن الحكم بدل ولده عبد الرحمن، وهما من رجال الصحيحين، وهو غريب، ويحتمل سماع أبي حامد بن بلال منهما لقرب وفاة بشر من وفاة ولده عبد الرحمن، فإن بشرًا توفي في سنة سبع وثلاثين ومئتين، ومات ابنه عبد الرحمن ليلة الأربعاء لثمان