الصفحة 104 من 430

عشرة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومئتين، ودفن من الغد بنيسابور.

وسماعه وسماع أبيه من سفيان مشهور، قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه (( تاريخ نيسابور ) ): سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هاني يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب، سمعت عبد الرحمن بن بشر -يعني ابن الحكم- يقول: حملني بشر بن الحكم على عاتقه في مجلس سفيان بن عيينة فقال: يا معشر أصحاب الحديث! أنا بشر بن الحكم بن حبيب النيسابوري، سمع أبي الحكم بن حبيب من سفيان بن عيينة، وقد سمعت أنا منه وحدثت عنه بخراسان، وهذا ابني عبد الرحمن قد سمع منه.

وقد وقع لي من حديث عبد الرحمن بن بشر، عن سفيان بن عيينة سبعٌ وسبعون حديثًا غير الآثار التي منها ما قال الحاكم أبو عبد الله في (( تاريخ نيسابور ) ): أخبرنا أحمد بن محمد الخطيب بمرو، حدثنا محمود ابن والان، حدثنا عبد الرحمن بن بشر النيسابوري قال: سمعت سفيان ابن عيينة يقول: من استغنى بالله أحوج الله إليه الناس.

هذا مما يتعلق بالإسناد.

وأما المتن فهو لغةً: ما صلب من الأرض وارتفع. وفي المصطلح: المتن: ما انتهى إليه السند من الكلام.

وسيأتي إن شاء الله تعالى في المجلس الآتي ذكر بعض ما فيه من الأحكام. والله الموفق لكل جميل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وهذه الحسبلة قالها خلق من السلف، واقتدى بهم جماعة من الخلف، استنصارًا لما نابهم من الشرور، وتوكلًا على الله تعالى في جميع الأمور، ومنهم المدرس الثالث بهذا المكان، وهو الإمام العلامة المجتهد أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت