الطائي، عن زينب ابنة أحمد، أن عبد الخالق بن الأنجب أخبرها كتابةً من ماردين، عن أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الهروي، أخبرنا أبو نصر بن أبي طاهر الحداد سماعًا، أخبرنا عبد الوهاب بن أبي سهل الأديب، أخبرنا الإمام أبو سليمان حمد ابن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي البستي الشافعي رحمه الله، قال:
اختلف الناس في تفسير الرحمن ومعناه، وهل هو مشتقٌ من الرحمة أم لا، فذهب بعضهم إلى أنه غير مشتق، واحتج بأنه لو كان مشتقًا من الرحمة لاتصل بذكر المرحوم، فجاز أن يقال: الله رحمان بعباده، كما يقال: رحيم بعباده، فلما لم يستقم صلته بذكر المرحوم، دل على أنه غير مشتق من الرحمة، قال: ولو كان هذا الاسم مشتقًا من الرحمة لم ينكره العرب حين سمعوه، إذ كانوا لا ينكرون رحمة ربهم، وقد حكى الله عنهم الإنكار له والنفور عنه في قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن، قالوا وما الرحمن؟} الآية.
وزعم بعضهم أنه اسم عبراني.