(( عن مولى ) )، فصحفت.
وهذه علة للحديث لكنها غير قادحة، فلا تأثير لها في الحديث، ولهذا لما روى الحافظ أبو عبد الله الذهبي هذا الحديث من طريق ابن الأعرابي حذف لفظة (( عن ابن ) )فلم يذكرها، وقال بعد فيما وجدته بخطه: صحف (( مولى ) )عن (( ابن ) )؟! وإذا كان كذلك يجوز حذفه من الرواية إذ لم نحذف رجلًا من السند، وإنما حذفنا زيادة لا تفيد، فاعلم ذلك. انتهى.
وهذا من بعض الكلام على سند الحديث.
وقد رويناه في هذا المجلس لأجل ذكر اسم الله عز وجل (الرحمن) ، وأن الله تعالى موصوف بالرحمة.
قال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في كتابه (( أسماء الله عز وجل وصفاته الواردة في الكتاب والسنة ) )فقال في قسم الأسماء التي تتبع إثبات التدبير لله سبحانه دون ما سواه: ومنها الرحمن الرحيم. قال الله عز وجل: {الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان} وقال تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} وقال تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيمًا} وقال في فاتحة الكتاب: {الرحمن الرحيم} وقال: {حم. تنزيلٌ من الرحمن الرحيم} وقال في فواتح السور [غير التوبة] : {بسم الله الرحمن الرحيم} . ثم ذكر البيهقي كلام الخطابي الذي قاله في كتابه في (( الدعاء ومعاني أسماء الله تعالى ) )وهو ما أنبأنا غير واحد، منهم: أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد بن ريان