حديث سمعته منه بقراءتي عليه، أخبرنا أحمد بن محمد البلالي، وهو أول حديث سمعته منه سنة ثلاثين ومائتين، حدثنا عبد الرحمن بن بشر العبدي، وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا سفيان بن عيينة، وهو أول حديث سمعته من سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء ) ).
هذا أحد الوجوه الثلاثة التي روي هذا الحديث عليها: (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) )، والثاني: (( يرحمهم الله ) )، والثالث: (( يرحمهم الرحيم ) ). والمشهور الأول.
وقد تقدم بعض الكلام على سنده وعلى متنه.
ومن الأول أيضًا: أن الحديث يدخل في باب (المزيد في متصل الأسانيد) لأنا رويناه من طريق أبي سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي قابوس، عن ابن لعبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكره.
فقوله (( عن ابن لعبد الله ) ): هو زيادة رجل مبهم، فيدخل الحديث في نوع المبهمات في أحد قسميها، ويدخل في باب المزيد في متصل الأسانيد، وهو من أحد أقسامه، لأنها إما أن يكون المزيد صوابًا وغيره خطأٌ، أو خطأً وغيره صوابٌ، أو يكون كل منهما صوابًا. وصورته: أن يسمع الرجل حديثًا من شيخ عن آخر، ثم يلقى الرجل شيخ شيخه، فيسمع منه ما حدث به عنه، فتارة يرويه بنزول، وتارة يرويه بعلو، وكلاهما صحيح.
ومن القسم الثاني: رواية ابن الأعرابي للحديث الذي رويناه، فالمزيد في إسناده خطأ، لأن لفظة (( عن ابن لعبد الله ) )تصحيفٌ، كانت