النظر إلى الضمير، لكنه ورى -والله أعلم- بالكلام الذي قدم، غيرةً منه على كشف الاسم الأعظم.
ولهذا الاسم الشريف من الخصائص اللفظية والمعنوية مالا يحصى، وقد افتتحت به البسملة أول القرآن العظيم في قوله تعالى: {بسم الله الرحمن الرحيم} .
ذكر بعض المفسرين أنه لما نزل قوله تعالى: {بسم الله} وقع الخلق في الفزع والهيبة، فلما نزل قوله تعالى: {الرحمن الرحيم} استقروا وسكنوا، وذاك لأن من معاني اسم الله الجلال والعظمة، ومعنى الرحمن الرحيم، رحمة الله التي عمت الخلق في الدنيا، وتعمهم في الآخرة. قال الله عز وجل: {ورحمتي وسعت كل شيء} فهي في الدنيا عامة، وفي الآخرة تختص الرحمة بالمؤمنين.
وجاء ذكر رحمة الرحمان في أحاديث، منها الحديث السابق ذكره الذي رويناه من طرق خمسة، وهذه طريق سادسة:
أخبرنا الشيخ عبد الرحمن بن محمد القنواتي المتقن، وهو أول حديث سمعته منه يوم جمعةٍ بمنزلي، أخبرنا محمد بن أحمد الفارقي، وهو أول حديث سمعته منه وأنا شاهد، أخبرنا علي بن أحمد الغرافي بالثغر، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا محمد بن أحمد البغدادي من القطيعة، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا أبو الحسين عبد الحق ابن يوسف، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا جعفر بن أحمد، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا عبيد الله بن سعيد البكري، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا حمزة بن أبي محمد بنيسابور، وهو أول