الصفحة 284 من 430

لا نكتب ولا نحسب )) .

واختلف في نسبتهم للأمية، فقيل: إلى الأم، لأن النساء غالبًا لا يكتبن، ويحتمل أنهم نسبوا إلى الأم لأنهم يخرجون من بطون الأمهات، كما قال الله عز وجل: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون} .

فالأمي الباقي على أصل ولادة أمه له: لم يقرأ ولم يكتب.

وقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج: الأميون الذين لا يكتبون، الذين هم على ما خلقت عليه الأمة قبل تعليم الكتاب. قاله في كتابه (( معاني القرآن ) )وذكر أن أول من تعلم الكتاب من العرب ثقيفٌ، تعلموه من الأنبار، ولم يعرج الزجاج على غيره، لكن أول من خط بالقلم مطلقًا من بني آدم إدريس النبي عليه الصلاة والسلام، فيما رويناه في الحديث الطويل عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا، خرجه أحمد بن حنبل في (( مسنده ) )وأبو حاتم ابن حبان في (( صحيحه ) )وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت