الصفحة 299 من 430

ورضي عنه وحكي عن الأكثرين، فيما ذكره أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن بن الحسين الرافعي رحمه الله-.

أو هي دلالة لفظية -كما ذهب إليه شيخ الشافعية أبو حامد أحمد بن أبي الطاهر محمد بن أحمد الإسفراييني إمام أهل العراق، وذكر أنه الصحيح من المذهب؟-.

فمن مفهوم الآيات: الإشارة إلى أقسام نعم الله تعالى، وهي -وإن كانت لا تحصى- فهي على ثلاثة أقسام كلها مأخوذٌ من هذه الآيات، فقسم أعيانٌ، وقسم أوصافٌ، وقسم معانٍ.

فمن الأعيان -وهو أجلها-: رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي من الله عز وجل ببعثته على المؤمنين، بل أنعم به على جميع المخلوقين، قال الله عز وجل: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} .

ومن الأوصاف في هذه الآيات: نعمة الله على هذه الأمة أمة الإجابة حيث سماهم المؤمنين، وخاطبهم في الكتاب المذكور في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب} : بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} .

وكذلك نعمته عليهم بالتزكية، من قوله تعالى {ويزكيهم} فصارت الأمة به صالحين أمةً وسطًا عدولًا خيارًا. قال الله عز وجل في الكتاب الذي علمهم إياه: {كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس} .

ومن المعاني: علم الشريعة المشار إليه بقوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} .

ومن المعاني: عافية المؤمنين من الكفر وتوابعه، المشار إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت