وأبو قابوس غير منصرف، واختلفوا في علة المنع، فالأكثر قالوا للعجمة والعلمية، وأما ما رواه أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري في كتابه (( تهذيب اللغة ) )عن ابن الأعرابي أن القابوس الجميل الوجه الحسن اللون، فهذا لا ينفي عدم صرفه، فقد صح أن قابوس من المعرب. قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد: فأما تسميتهم قابوس فهو اسم أعجمي: كاوس اسم ملك من ملوك العجم فأعرب فقيل: قابوس، فوافق العربية. قاله في كتابه (( جمهرة اللغة ) )، وقال فيه: ومما أخذته العرب عن العجم من الأسماء قابوس، وهو بالفارسية: كاوس. انتهى.
ومن فوائد سند الحديث أيضًا: أنه فردٌ من وجهين هما قسمان من أقسام التفرد، فتارةً يأتي الحديث بسند لم يروه عن فلان إلا فلان، وهذا على صفاتٍ، و (( معجم أبي القاسم الطبراني الأوسط ) )من هذا، وكذلك (( الأفراد ) )لأبي الحسن الدارقطني، وهي في مائة جزء، جمع لها أبو عبد الله محمد بن طاهر المقدسي أطرافًا.
وتارةً يأتي الحديث فيقال مثلًا: تفرد به أهل البصرة، أو أهل الكوفة، أو يقال: هذه سنة تفرد بها أهل بلد كذا، ولأبي داود صاحب (( السنن ) )مصنف مفرد في ذلك سماه (( كتاب التفرد ) )وذكر في (( سننه ) )شيئًا