يسيرًا من ذلك.
وتارةً يأتي التفرد في إسناد فيه راوٍ عن آخر فيقال عنهما: فلان عن فلان، وتفرد عنه. أي: لم يبق من يروي عن ذلك الرجل من الموجودين أحدٌ غير ذلك الراوي، فتارة يأتي مطلقًا، وتارة مقيدًا ببلد ونحوه، وهذا القسم قد وقع من زمن الصحابة رضي الله عنهم، وهلم جرًا، كأبي الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير الكناني الليثي رضي الله عنه، آخر من بقي على وجه الأرض من الصحابة رضي الله عنهم، وأبوه واثلة صحابي أيضًا، ولا يلتفت إلى من ادعى الصحبة بعد ذلك أو ادعيت له.
ومنه ما روى الخطيب البغدادي في (( تاريخه ) )عن أبي إسحاق المستملي عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول: سمع كتاب (( الصحيح ) )لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل، فما بقي أحدٌ يروي عنه غيري.
وفي هذا نظر، فقد ذكر أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في (( تاريخ نسف ) )والأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا وغيرهما أن آخر من روى عن البخاري (( صحيحه ) )أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البزدوي النسفي الدهقان المتوفى سنة تسع