الصفحة 383 من 430

الحسن في العبارة: ثم تعديل النظم، حتى يحسن في السمع ويسهل في النطق وتتقبله النفس، وحتى يأتي على مقدار الحاجة فيما هو حقه من المرتبة.

ولا يخفى ما في قول الله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين} الآية من حسن البيان على أعلى مراتبه.

ومن أقسام البلاغة: 6- التصريف، وهو أحد أصناف البيان، وليس المراد التصريف الذي هو الكلام على أسماء وأفعال يكون فيها أحد حروف العلة التي هي عند الجمهور ثلاثة: الياء والواو والألف، إلى غير ذلك من أحكامه، هذا عند أئمة العربية أحد ضربي التصريف.

وأما الضرب الثاني: فهو المراد هنا، وهذا التصريف أحد أصناف البيان التي ذكرها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني في كتابه (( ضروب نظم القرآن ) )وأبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي صاحب (( المجمل ) )في كتابه (( فيما ترجع إليه علوم الإسلام من الفهم والإفهام ) )وغيرهما، فذكروا من أصناف البيان (التصريف) وهو: القليل من اللفظ يعرف من المعاني بزيادة تقع في البناء الأول، وهو على قسمين:

تصريف المعنى في الدلالات المختلفة، كقصة موسى عليه الصلاة والسلام، ذكرت في القرآن في سورة الأعراف، وفي سورة الشعراء، وفي سورة طه، وغيرها من السور، لوجوه من الحكمة:

منها: التصريف في البلاغة من غير نقصانٍ عن أعلى مرتبتها.

ومنها: تمكين العبرة والموعظة.

ومنها: ظهور الحجاج على الكفار بالدلالات المختلفة في المعنى الواحد.

وهذه الآية الشريفة ذكرت أيضًا في غير سورة آل عمران: في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت