الصفحة 384 من 430

الجمعة: {هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} .

وذكرت أيضًا في الدعوة الإبراهيمية التي في سورة البقرة: {ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} .

وآية آل عمران ذكرت تعريفًا لبعض نعم الله على المؤمنين وحثًا لهم على شكرها، وتعريفًا لإجابة الدعوة الإبراهيمية التي ذكرت في سورة البقرة، وآية الجمعة ذكرت بعد ذكر تسبيح الله وتمجيده وتقدسيه، وذكر عدة من أسمائه، تعظيمًا لشأن هذا الرسول المبعوث صلى الله عليه وسلم ، فاختلفت الدلالات في المعنى الواحد.

والقسم الثاني: تصريف المعنى في المعاني المختلفة، وهو عقدها به على جهة المعاقبة، فقوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين} يدل على زمنٍ قد مضى.

وقوله تعالى: {بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} لفظه لفظ الحال.

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} المن المنهي عنه هنا: أن يعتد بصنيعته على المعطى فيمن بها عليه.

وقوله تعالى: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى} المن هنا الطل الحلو ينزل على الأشجار والأحجار، فيكون كالصمغ يجتنى منه ويؤكل.

وقوله تعالى: {فلهم أجر غير ممنون} فسره جماعة أنه غير مقطوع، فالمن في اللغة على أحد وجوهه: القطع والهدم.

فهذه المعاني مدارها على مادة (م ن ن) وهي ثلاثة أحرف، بل حرفان أحدهما مكرر، وتحتها هذه المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت