ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما جلس قومٌ في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده ) ).
ولقد مدحت في الجاهلية والإسلام، مجالس أولي الفهم والإفهام، وذوي التذكير والأحكام، كما تقدم بعض ذلك.
ومما جاء في معناه في الجاهلية: قول جد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهب بن عبد مناف بن زهرة:
وإذا أتيت جماعةً في مجلس ... فاختر مجالسهم ولما تقعد
ودع الغواة الجاهلين وجهلهم ... وإلى الذين يذكرونك فاعمد
5-وفي هذه الآيات من الإشارات أيضًا: أن علم الدين هو الكتاب والسنة لقوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} .
فسر ابن عباس رضي الله عنهما وغيره أن الحكمة هنا هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وحكاه الشافعي رضي الله عنه عن سماعه لذلك ممن يرضى من أهل العلم وقال به.
فلو كان قدرٌ زائد على الكتاب والسنة لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بتعليمه للأمة، والعلم إذا أطلق إنما يراد به علم الدين.
6-نعم، وفي قول الله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} الحث على طلب العلم من الكتاب والسنة، لقول الله تعالى: ما فرطنا في