الكتاب من شيء وقوله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين} وقوله تعالى: {هذا بيانٌ للناس وهدىً وموعظةٌ للمتقين} .
وروي عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ بعدي عنها إلا هالك ) ).
وهذا المشار إليه هو علم الدين كما تقدم، والمقدار الذي يجب طلبه من العلم وتحصيله: ما تقع به الكفاية للعمل، وإفتاء من لا علم عنده فيما ينزل به وينوبه.
7-ومن الإشارات في هذه الآيات أيضًا: استحباب التعليم مجانًا بغير أجرة، ويؤخذ هذا من قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لأمته: جليله ودقيقه، وصريحه ومفهومه، وجمله وتفاصيله، لامتثال قوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} والذي أنزله إليه: القرآن، وكذلك السنة، بدليل قوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحيٌ يوحى} ومع ذلك