الصفحة 407 من 430

فقد علم علمًا يقينيًا قطعيًا أن النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك كله من غير أخذ أجرة على ذلك، ولا على شيء منه.

وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (( عليكم بسنتي ) )وكان من سنته التعليم بغير أجرة، كما ذكرناه، فيستحب التعليم كذلك.

والتعليم عام في القرآن والسنة، لكن الإجارة على تعليم القرآن صحيحةٌ، وأخذ الأجرة عليه جائزة، لما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: (( أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) )فتصح الإجارة على تعليم القرآن وإن كان عبادةً تجب لها نية كالحج ومسائل معروفةٍ، فإن كل أحد لا يختص بوجوب تعليم القرآن، وإن كان نشر القرآن وإشاعته من فروض الكفايات.

ومن الأئمة من منع من أخذ الأجرة على القرآن مطلقًا، ومنهم من جوز الأخذ بغير اشتراط: إن أعطي قبل وإن لم يعط لا يطالب، ومنهم من فرق بين المحتاج وغيره.

وأما الإجارة وأخذ الأجرة على التحديث وتدريس العلم: لا يجوز، لأن نشر العلم وتعليمه فرض كفاية كالجهاد، وفيه تفصيلٌ أشار إليه الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي البخاري القاضي فقال: ولا يجوز لمن كانت عنده أخبارٌ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت