الصفحة 408 من 430

رسول الله صلى الله عليه وسلم فسئل عنها أن يمتنع من روايتها ليعطى عليها مالًا، لأنه يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أداه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أمته، ومعلوم أن الله تعالى لم يكن أطلق له أخذ أجر من أمته على ما يبلغهم إياه عن ربهم عز وجل، فلذلك لا ينطلق لأحد من المؤدين عنه.

وقال أيضًا: وإذا حضر العالم ليسمع منه الحديث فأذن في القراءة عليه فقالوا (( نريد لفظك ) ): كان له أن لا يتكلف القراءة بنفسه إلا بعوض، وإنما يحرم العوض إذا لم يخرج ما عنده فيقرؤوا عليه إلا بعوض، فأما إذا أخرجه وأمر بالقراءة عليه فكلف أن يقرأ: فهذا شغل زائد على التبليغ والأداء، فله أن لا يفعله بغير عوض، فإن لم يوجد أحدٌ يقرأ عليه ووجب عليه أن يروي بلفظه فلا عوض له، وإن أعطي لم يجز له أخذه.

وذكر الحليمي أيضًا أن الطلبة إذا أرادوا من الشيخ ما يطول به المجلس وينقطع به عن السعي على نفسه وعياله: جاز أن يأخذ على إدمانه الجلوس وتفريغه نفسه لهم ما يعطونه ما لم يكن سرفًا، والسرف أن يطالبهم بأكثر مما كان يعود عليه من سعيه لو لم يجلس لهم. والله أعلم. انتهى قول الحليمي رحمه الله.

8-ومن الإشارات في الآيات: بيان المبهمات المفهومات منها، لأن الكتاب المشار إليه في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب} معلومٌ -نقلًا متواترًا، ويقينًا قطعيًا متوافرًا- نزوله على هذا الرسول المشار إليه، وهو نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فالذي نزل به عليه روح القدس جبريل عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. على قلبك لتكون من المنذرين} وقوله تعالى: {قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا .. .. } الآية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت