فظهر بهذا المبهم المفهوم والمبهم المنطوق.
9-نعم، وفي هذا إثبات وجود الملائكة، ومنهم الروح الأمين الذي نزل بهذا الكتاب على خاتم النبيين صلى الله وسلم عليهم أجمعين.
10-وفي الآية: الإشارة إلى الرد على منكري النبوات من الفلاسفة والبراهمة وغيرهم، فإن من العقائد الواجبة شرعًا وعقلًا الإيمان بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فمن وجوبه شرعًا ما ورد في الكتاب والسنة، ففي الكتاب آياتٌ كثيرة منها: قوله تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله .. .. } الآية.
ومنها: قوله تعالى في هذه الآية: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًاْ} وهذا الرسول بالإجماع هو نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو خاتم النبيين، قال الله عز وجل: {ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} فإذا كان هذا الرسول الذي من الله علينا ببعثته هو خاتم النبيين فعلم بالتواتر علمًا قطعيًا بعثة النبيين الذي نبينا هو خاتمهم كما قال الله عز وجل، فوجب الإيمان بهم عليهم الصلاة والسلام.
ومن الوارد في السنة: قول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث في البنيان وموضع اللبنة قال: (( وأنا خاتم النبيين ) ).
وكذلك مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا نبي بعدي ) )، ولهذا الحديث طرق،