فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 504

س)- ما هو ضرر التأويل؟

إنَّ ضرَرَ التأويلِ على أهلِهِ وَحَملِهِ إياهُم على الانحِرافِ عن الشَّرعِ مما لا حُدُودَ لَهُ في نَظَري، فَلَولاهُ لَم يَكُن للقائلينَ بوحدَةِ الوجودِ اليومَ وُجودٌ، ولا لإخوانِهِم القَرامِطَةِ الباطنيَّةِ مِن قَبلُ الذينَ أنكَروا الشَّريعَةَ وَكُلَّ ما فيها مِن حَقائِقَ كالجنةِ والنارِ والصلاةِ والزكاةِ والصيامِ والحجِّ وَيَتأوَّلونَها بتآويلَ مَعروفَة...وَنَحوهم طائفةُ القاديانيَّة اليوم الذينَ أنكروا بِطَريقِ التأويلِ كَثيرًا مِن الحقائِقِ الشرعيَّةِ المُجمَعِ عَليها بَينَ الأمَّةِ كَقولِهِم بِبَقاءِ النبوَّةِ بَعدَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُتأسِّينَ في ذلكَ بِنَبيِّهِم ميرزا غُلام أحمد وَمِن قَبلِهِ ابنِ عَربي في ( الفتوحاتِ المكيَّةِ ) وتأوَّلوا قَولهُ تعالى: (وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) [ الأحزاب: 40] بأنَّ المعنى زينَةَ النبيينَ، وليس آخرُهم، وَقولُهُ -صلى الله عليه وسلم-: ( لا نبيَّ بعدي ) بِقولِهِم: أي مَعي، وأنكروا وُجُودَ الجنِّ مع تَردُّدِ ذِكرِهِم في القرآنِ الكريمِ فَضلًا عَن السُّنةِ وَتَنَوُّعِ صِفاتِهِم فِيهِما، وَزَعَموا أنَّهُم طائِفَةٌ من البَشَرِ، على غيرِ ذلكَ مِن ضَلالاتِهِم، وَكُلُّها مِن بَرَكاتِ التأويلِ الذي أخَذَ بِهِ الخلفُ في آيةِ الاستواءِ وَغَيرِها مِن آياتِ الصِّفاتِ. انتهى كلام الالباني من مختصر العلو32.

س)-ما حقيقة صفة الدنو لله عز وجل عند السلف؟

ما عَليهِ السلفُ أنَّ الدنوَّ صِفَةٌ حَقيقيةٌ لله تعالى كالنزولِ ، فَهو يَنزِلُ كَما يَشاءُ ، وَيَدنو مِن خَلقِهِ كَما يَشاءُ ، لا يُشبِهُ نزولُهُ وَدُنوَّهُ نُزولَ المخلوقاتِ وَدُنوَّهُم. صحيح الترغيب والترهيب للألباني 2/34.

س)-حديث الجارية: (... أين الله؟ قالت: في السماء) . هل هو جواب عن فرضية مكان أو فرضية مكانة؟

ليس هذا ولا هذا، أي: إن الجواب ليس عن سؤال مكانة ولا عن مكان. أما أنه ليس سؤالًا عن المكانة؛ فلأن مكانة الله المعنوية معروفة لدى كل المسلمين بل حتى الكافرين. وأما أنه ليس سؤالًا عن المكان فذلك؛ لأن الله عز وجل ليس له مكان. وفي الواقع أنا أشعر أن هذا السؤال من أخ مسلم يعتبر محاضرة، والسبب أنكم لا تسمعون هذه المحاضرات، وإنما تسمعون محاضرات في السياسة والاقتصاد، لدرجة أن كثيرًا منكم ملَّ من تكرارها، أما محاضرات في صميم التوحيد، كالمحاضرة التي ستسمعونها الآن، مع أني مضطر إلى أن أختصر في الكلام؛ لأنه حان وقت الانصراف، لكن لابد مما لابد منه، فهذا السؤال يحتاج إلى محاضرة، لكن نقول: إن الله منزه عن المكان باتفاق جميع علماء الإسلام، لماذا؟ لأن الله كان ولا شيء معه، وهذا معروف في الحديث الذي في صحيح البخاري عن عمران بن حصين: (كان الله ولا شيء معه) ، ولا شك أن المكان هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت