، ومن المعلوم من أسلوب ابن خزيمة في"صحيحه"أنه حين يكون الأمر عنده لغير الوجوب ، يبين ذلك في أبواب كتابه ، فالمسألة فيها خلاف ، ولذلك قال الحافظ في"الفتح":"فالجمهور على أنها سنة مؤكدة ، وصرح أبو عوانة في"صحيحه"بوجوبها ، ولم أره لغيره ، إلا ما حكي عن ما أنه أجراها مجرى الجمعة ، ونقل الزين بن المنير عن أبي حنيفة أنه أوجبها ، وكذا نقل بعض مصنفي الحنفية أنها واجبة ، . قلت . وهو الأرجح ."
والآخر: أن القول السنية فقط فيه إهدار للأوامر الكثيرة التي جاءت عنه صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة دون أي صارف لها عن دلالتها الأصلية ، ألا وهو الوجوب . ومال إلى هذا الشوكاني في"السيل الجرار"، وأقره صديق خان في"الروضة الندية"، وهو الحق إن شاء الله تعالى . والعجب من ابن حزم أنه لم يتعرض في كتابه"المحلى"لبيان حكم هذه الصلاة العظيمة ، وإنما تكلم فقط عن كيفبة صلاتها بتفصيل بالغ ، ولعله جاء فيه بما لم يسبق إليه ، فشغله ذلك عن بيان مذهب في حكمها.". انتهى كلام الالباني من تمام المنة."
س)- هل صلاة الكسوف سرا ام جهرا؟
المتقرر أن صلاة الكسوف إنما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة ، وقد صح أنه جهر بها كما في البخاري ، ولم يثبت ما يعارضه ، ولو ثبت لكان مرجوحا. انتهى كلام الالباني من تمام المنة.
س)- هل من السنة ان يجهر في الأولى بالفاتحة وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية بالغاشية بعد الفاتحة في صلاة الاستسقاء؟
أما الجهر فيها فصحيح ثابت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن زيد ، وهو مخرج في"الإرواء".