فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 504

عبيد بسند صحيح عن ابن عباس:"أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج وأن يعتق الرقبة". انتهى كلام الالباني من كتاب تمام المنة.

س)- هل مصرف زكاة الفطر هي مصرف الزكاة ، أي أنها توزع على الأصناف الثمانية المذكورة في آية: (إنما الصدقات للفقراء) ؟

ليس في السنة العملية ما يشهد لهذا التوزيع ، بل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس:"وطعمة للمساكين"، يفيد حصرها بالمساكين ، والآية إنما هي في صدقات الأموال ، لا صدقة الفطر ، بدليل ما قبلها ، وهو قوله تعالى: (ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا) ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وله في ذلك فتوى مفيدة من"الفتارى"، وبه قال الشوكاني في السيل الجرار ، ولذلك قال ابن القيم في الزاد:"وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص المساكين بهذه الصدقة". انتهى كلام الالباني من كتاب تمام المنة.

س)- هل يجوز إعطاء زكاة الفطر للذمي لقول الله تعالى: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ؟

لا يظهر في الآية دليل على الجواز ، لأن الظاهر منها الإحسان إليهم على وجه الصلة من الصدقات غير الواجبة ، فقد روى أبو عبيد بسند صحيح عن ابن عباس قال:"كان ناس لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير ، وكانوا يثقون أن يتصدقوا عليهم ، ويريدونهم على الإسلام ، فنزلت: ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) ". فهذه الآية مثل التي قبلها . ثم روى بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدق بصدقة على أهل بيت من اليهود فهي تجري عليهم". وروى عن الحسن - وهو البصري - قال:"ليس لأهل الذمة في شئ من الواجب حق ، ولكن إن شاء الرجل تصدق عليهم من غير ذلك". فهذا هو الذي ثبت في الشرع ، وجرى عليه العمل من السلف ، وأما إعطاؤهم زكاة الفطر ، فما علمنا أحدا من الصحابة فعل ذلك ، وفهم ذلك من الآية فيه بعد ، بل هو تحميل للآية ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت