فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 504

الشفاعة؛ أن الله يأمر الشافعين بأن يخرجوا من النار من كان في قلبه ذرة من الإيمان. ويؤكد ذلك حديث أبي سعيد الخدري أن الله تبارك وتعالى يخرج من النار ناسًا لم يعملوا خيرًا قط. ويأتي تخريجه وبيان دلالته على ذلك، وأنه من الأدلة الصريحة الصحيحة على أن تارك الصلاة المؤمن بوجوبها يخرج من النار أيضًا ولا يخلد فيها، فانظره بالرقم (3054) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 3048.

س)- ما هو قول الحنفية والماتريدية في الايمان وهل هو مخالف للسلف وجماهير الأئمة؟ وما قولكم فيمن يقول ان منهجكم موافق لمنهجهم ؟

من المعلوم أنهم لا يقولون بما جاء في الكتاب والسنة وآثار الصحابة من التصريح بأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأعمال من الإيمان ، وعليه جماهير العلماء سلفًا وخلفًا ما عدا الحنفية ؛ فإنهم لا يزالون يصرون على المخالفة ؛ بل إنهم ليصرحون بإنكار ذلك عليهم ، حتى إن منهم من صرح بأن ذلك ردة وكفر - والعياذ بالله تعالى - فقد جاء في (باب الكراهية) من"البحر الرائق"-لابن نجيم الحنفي - ما نصه (8/205) :"والإيمان لا يزيد ولا ينقص ؛ لأن الإيمان عندنا ليس من الأعمال"وهذا يخالف - صراحة - حديث أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم سئل: أي العمل أفضل ؟ قال:"إيمان بالله ورسوله .."- الحديث - أخرجه البخاري -وغيره- ، وفي معناه أحاديث أخرى ترى بعضها في"الترغيب" (2/107) . وقد فصل شيخ الإسلام ابن تيمية وجه كون الإيمان من الأعمال ، وأنه يزيد وينقص - بما لا مزيد عليه- في كتابه"الإيمان"، فليراجعه من شاء البسط .

أقول: هذا ما كنت كتبته من أكثر من عشرين عامًا ؛ مقررًا مذهب السلف ، وعقيدة أهل السنة - ولله الحمد - في مسائل الإيمان ، ثم يأتي اليوم بعض الجهلة الأغمار ، والناشئة الصغار: فيرموننا بالإرجاء !! فإلى الله المشتكى من سوء ما هم عليه من جهالة وضلالة وغثاء. كتاب الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد ص 32- 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت