مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) [الزمر: 3] ، جَعلَ كُلَّ عبادةٍ تُوَجَّهُ لغيرِ الله كفرًا بالكلمةِ الطَّيِّبَةِ: لا إله إلا الله ؛ لهذا ؛ أنا أقولُ اليوم ََََ: لا فائِدَةَ مُطلقًا من تَكتيلِ المسلمينَ ومن تَجميعِهِم ، ثم تَركِهِم في ضَلالِهِم دونَ فَهمِ هذه الكلمَةِ الطَّيِّبَةِ ، وهذا لا يُفيدُهُم في الدنيا قَبلَ الآخِرةِ . انتهى كلام الالباني من التوحيد اولا .
س)-كيفَ العِلاجُ للواقِعِ المؤلِمِ الذي تَعيشُهُ الأمَّةُ اليومَ مِن حَيثُ الجهلُ بالعقيدةِ ، ومسائلِ الاعتقادِ ؟
بالإضافَةِ لما وَرَدَ في السؤالِ - السَّابِقِ ذكرُهُ آنفًا - من سوءِ واقِعِ المسلمينَ ، نقولُ: إنَّ هذا الواقِعَ الأليم ليسَ شرًّا مما كانَ عليهِ واقِعُ العربِ في الجاهليَّةِ حينَما بُعِثَ إليهم نبيُّنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ؛ لوُجودِ الرِّسالَةِ بينَنَا ، وكمالها ، ووجودِ الطائِفَةِ الظاهِرَةِ على الحقِّ ، والتي تَهدي بِهِ ، وَتَدعو النَّاسَ للإسلامِ الصَّحيحِ:عَقيدةً، وَعِبادةً ، وَسُلوكًا ، وَمَنهجًا ، ولا شكَّ بأنَّ واقِعَ أولئكَ العربِ في عَصرِ الجاهليَّةِ مُمَاثِلٌ لِما عَليهِ كَثيرٌ مِن طَوائِفِ المسلمينَ اليومَ .
بِناءً على ذَلكَ نَقولُ: العلاجُ هو ذاكَ العِلاجُ ، والدَّواءُ هَو ذاكَ الدَّواءُ ، فَبِمثلِ ما عَالَجَ النبي -صلى الله عليه وسلم- تِلكَ الجاهليَّةِ الأولى ، فَعَلى الدُّعاةِ الإسلاميينَ اليومَ - جميعهم - أن يُعالِجوا سُوءَ الفهمِ لمعنى ( لا إله إلا الله ) ، ويُعالِجوا واقِعهُم الأليم بِذاكَ العلاجِ والدواءِ نَفسِهِ ، وَمَعنى هذا واضِحٌ جدًا ؛ إذا تَدبَّرنا قولَ الله عزَّ وجلَّ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) الأحزاب: 21. انتهى كلام الالباني من التوحيد اولا .
س)- ما تأويل قوله صلى الله عليه وسلم: (أبشروا و بشروا الناس من قال لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة) ؟
أخرج أحمد (4/411) حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(أبشروا و بشروا الناس من قال لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة ) . فخرجوا يبشرون الناس , فلقيهم عمر رضي الله عنه فبشروه , فردهم . فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ردكم ?". قالوا: عمر قال: لم رددتهم يا عمر ?"قال: إذا يتكل الناس يا رسول الله !."