فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 504

المذاهب أنه ينبغي أن يتأخر عن الإمام قليلا بحيث يجعل أصابع رجله حذاء عقبي الإمام , أو نحوه , و هذا كما ترى خلاف هذا الحديث الصحيح , وبه عمل بعض السلف , فقد روى الإمام مالك في"موطئه" (1/154) عن نافع أنه قال:"قمت وراء عبد الله بن عمر في صلاة من الصلوات و ليس معه أحد غيري , فخالف عبد الله بيده , فجعلني حذاءه".

ثم روى (1/169-170) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة , فوجدته يسبح , فقمت وراءه , فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه , فلما جاء (يرفأ) تأخرت فصففنا وراءه. وإسناده صحيح أيضا .

بل قد صح ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم في قصة مرض وفاته حين خرج و أبو بكر الصديق يصلي الناس , فجلس صلى الله عليه وسلم حذاءه عن يساره , (مختصر البخاري/366) , و من تراجم البخاري (57 - باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين) . انظر المختصر (10-كتاب الأذان) والتعليق عليه. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2590.

س)- إذا لم يستطع الرجل أن ينضم إلى الصف ، فصلى وحده ، فهل تصح صلاته ام يعيدها؟

الأرجح الصحة ، والأمر بالأعادة محمول على من لم يستطع القيام بواجب الانضمام . وبهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما بينته في (الأحاديث الضعيفة) انتهى كلام الالباني من إرواء الغليل.

س)- إذا تعارض وقت صلاة الجماعة مع وقت الامتحان أو منتصفه. فما الجواب جزاكم الله خيرًا؟

إن أصل المنهج ليس على الشرع، وما بني على فاسد فهو فاسد، وهذا الذي دخل مثل هذه المدرسة التي وضعت مناهج لم تراع فيها أحكام الشريعة، فبدهي جدًا أن تكون العاقبة بالتالي مخالفة للشريعة، ولذلك فهناك حكمة أو مثل عامي شامي يقول: (الذي يريد ألا يرى منامات مكربة، فلا ينام بين القبور) . فالذي يريد أن يتمسك بالشريعة عليه ألا ينتمي إلى تعليم أو منهج يخالف الشريعة، وحينئذ إن فعل وانتمى إليها فلا يورد مثل هذا السؤال؛ لأنه لا يستطيع من جهة أن يضيع تلك الجهود والسنوات التي قضاها في التحصيل ليقدم في هذه الساعة من الامتحان أو الاختبار نتيجة ذلك التحصيل، فإن فعل فقد وقع في المخالفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت