فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 504

وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7] فهذا من حيث أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مصدر الخبر المصدر الأول؟ ثم هل تجدون هناك في الكتاب أو في السنة تفريقًا من حيث وصول الخبر من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يجب أن يؤخذ بالأحكام ولو كان الناقل للخبر عن الرسول عليه الصلاة والسلام فردًا، أما في العقائد -بالاصطلاح السابق- فلا يؤخذ إلا أن يكونوا جماعةً هم جماعة التواتر؟ هل تجدون شيئًا من هذا في الكتاب والسنة؟ أما نحن فلم نجد ولن نجد، ويستحيل أن نجد مثل هذا التفريق بين حديث الآحاد في العقيدة والأحكام، بحيث أنه في العقيدة لا يؤخذ به والراوي نفسه ثقة، هذا الراوي الذي إذا روى خبرًا في الأحكام احتج به، وإذا روى خبرًا في العقيدة ليس فيه حكم لا يحتج به، هذا التفريق قلت: لا نجده ولن نجده، ولكننا نجد العكس، وهذا أقوى لنا، نجد النصوص من الكتاب والسنة -أيضًا- أنها تأتي نصوصًا عامةً، كما جاءت فيما يتعلق بالرسول عليه الصلاة والسلام، وأنه كالمصدر الأول لا فرق؛ سواءً جاءنا عن الله بخبر فيه غيب فيجب أن نسلم له تسليمًا، أو جاء بخبر فيه حكم فيجب أن نسلم تسليمًا، النصوص العامة تدل على هذا وأنه لا فرق، كذلك جاءت النصوص عامة فيما يتعلق بالواسطة الذي ينقل لنا الخبر عن الرسول عليه الصلاة والسلام، لا فرق أيضًا بين أن تكون هذه الواسطة هي الصحابي أو من بعد الصحابي. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت