س)- هل يجوز الرمي قبل الفجر، استنادًا لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (أرسل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت) رواه أبو داود، وإسناده على شرط مسلم؟
الحديث صحيح إسناده على شرط مسلم، ولكن في رجاله من تُكُلِم في حفظه، ولذلك قال ابن القيم في زاد المعاد عن هذا الحديث: إنه حديث منكر، ثم على شرط صحته فليس صريحًا في أن الرسول عليه السلام أمرها أن ترمي الجمرة قبل الفجر، ولكن أمرها بما أمر كل النساء أن تدفع من مزدلفة قبل الفجر، لكن هي فهمت أنه يلزم الدفع قبل الفجر والرمي أيضًا قبل الفجر، وخفي عليها حديث ابن عباس السابق: (لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس) . دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- هل المسلم إذا حج ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام , يحبط حجه , و يجب عليه إعادته؟
إن المسلم إذا حج ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام , لم يحبط حجه , ولم يجب عليه إعادته , وهو مذهب الإمام الشافعي , وأحد قولي الليث بن سعد , واختاره ابن حزم وانتصر له بكلام جيد متين. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم248.
س)- هل زيارة قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم واجبة للحاج؟
حديث (من حج البيت , ولم يزرني , فقد جفاني) موضوع ، ومما يدل على وضعه أن جفاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الكبائر , إن لم يكن كفرًا , وعليه فمن ترك زيارته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكون مرتكبًا لذنب كبير , وذلك يستلزم أن الزيارة واجبة كالحج , وهذا مما لا يقوله مسلم , ذلك لأن زيارته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإن كانت من القربات , فإنها لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات , فكيف يكون تاركها مجافيًا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعرضًا عنه؟
واعلم أنه قد جاءت أحاديث أخرى في زيارة قبره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وقد ساقها كلها السبكي في"الشفاء", وكلها واهية , وبعضها أوهى من بعض , وهذا أجودها كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه