حسنة، بل كلها ضلالة بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم كما مبين في محله. على أن وصفها بالبدعة اللغوية فيه نظر أيضًا - لما سبق من الآثار السلفية -، فالظاهر أن ابن عبد السلام لم يقف عليها، كما أن الحافظ لم يذكر شيئًا منها، وهذا من غرائبه! انتهى كلام الألباني من كتاب إرواء الغليل.
س)- هل حديث"كان صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في ترجله ، وطهوره ، وفي شأنه كله"عام ؟
قال الشيخ تقي الدين ( يعني ابن دقيق العبد ) :"وهذا الحديث عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيهما باليسار"نقله الحافظ في"الفتح" ( 1 / 216 ) وأقره . وقد وجدت دليل الثاني وهو ما رواه الحاكم ( 1 / 218 ) عن أنس أنه كان يقول:"من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ رجلك اليمنى ، إذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى . وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وأما دخول الخلاء فلا أعرف دليله الآن ، ولعله القياس على الخروج من المسجد . و الله أعلم . انتهى كلام الألباني من كتاب إرواء الغليل."
س)- ما معنى بيع العينة وما حكمه؟
بيع العينة مثله: كأن تريد أن تشتري برادًا، والحقيقة أنك لا تريد أن تشتري برادًا، إنما تريد قروشًا، فتأتي إلى التاجر فتشتري برادًا -مثلًا- بمائة جنيه، وقبل أن يسمي لك الثمن -تأتي معاملة نعتقدها أيضًا غير مشروعة- يقول لك: تريد أن تشتري نقدًا أم تقسيطًا؟ وأنت كما قلنا في صورة بيع العينة لا تريد أن تشتري أصلًا، فتقول له: أنا أريد أن أشتري بالتقسيط، فهذا البراد لو قلت له: أريده نقدًا ربما قال لك: بثمانين أو بتسعين وتقسيطًا يقول لك: مائة، فتقول: سجل عليَّ مائة، انتهى كل شيء وما انتهى أي شيء. لماذا؟ ستعود أنت وقد اشتريت البراد بائعًا ويعود التاجر البائع لك شاريًا، فتقول له: اشتر أنت مني هذا البراد نقدًا، هو كان يبيعه لك بالتقسيط -مثلًا- بثمانين، فالآن يريد أن يشتريه منك بخمسة وسبعين أو دون ذلك، بحسب ما يناسبه ويناسب جشعه وطمعه، فأنت تأخذ الخمسة والسبعين دينارًا وتنطلق، وقد سجل عليك بذلك مائة دينار، هذه هي صورة بيع العينة. والعينة مشتقة من عين الشيء وذاته، أي: هذا البراد عينه وذاته بيع واشتري بمجلس واحد، ودون أن يتزحزح من مكانه، وبثمنين مختلفين، ثمن باهظ وهو ثمن البيع الأول، وثمن ناقص وهو ثمن البيع الثاني، كل ذلك لف ودوران واحتيال، كاحتيال اليهود على استحلال ما حرم الله من الربا، فبدل أن يأتي شاري البراد عن طريقة بيع العينة إلى التاجر وهو لا يريد أن يشتري، يقول: يا أخي! أنا بحاجة إلى خمسة وسبعين دينارًا، أعطني