س)- هل يحق للطالب المسلم الذي خرج طلبا للعلم في بلاد الكفر أن يتزوج من نصرانية وفي نفسه بيات ، تبييت وتأكييد على أن يتركها ويطلقها بعد فترة معينة محددة دون الإتفاق معها مسبقا على ذلك ولكن الأمربينه وبين نفسه لما خشي على نفسه من الفتنة؟
أولا ، لا ننصح شابا أن يتزوج كتابية اليوم . والسبب في ذلك هو أن كثير من الشباب المسلم حينما يتزوجون بمسلمات فتكتئب حياتهم وتسوء بسبب سوء أخلاق البنت المسلمة وقد ينضم إلى ذلك سوء أخلاق أهلها من أمها وأبيها وأخيها وأخواتها وو إلخ .
فماذا يقول المسلم إذا تزوج بنصرانية أخلاقها وعاداتها وغيرتها ونحو ذلك ونخوتها تختلف إن كان للغيرة وللنخوة لها ذكرعندهم فتختلف تماما عما عندنا نحن معشر المسلمين . لذلك لا ننصح بمثل هذا الزواج وإن كان القرآن صريح في إباحة ذلك ، ولكن إنما أباح الله للمسلم أن يتزوج الكتابية في حالة كون المسلمين أعزاء ، أقوياء في دينهم ، في أخلاقهم ، في دنياهم تخشى رهبتهم الدول ولذلك المسألة تختلف من زمن إلى زمن .
في الزمن الأول كان المسلمون يجاهدون الكفار ويستأسرون المئات منهم ، ويسترقونهم ويستعبدونهم فيكون استعبادهم إياهم سبب سعادتهم في دنياهم وأخراهم ، سبب سعادة المستأسرين والمسترقين والمستعبدين يصبحون سعداء في الدنيا والآخرة . وذلك لأن أسيادهم المسلمين كانوا يعاملونهم معاملة لا يجدونها في بلادهم بعضهم مع بعض وهم أحرار، بسبب التعليمات التي كان الرسول عليه السلام يوجهها إلى أصحابه من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون إلخ مما هنالك من الأحاديث الكثيرة لا أستحضر الآن سوى هذا ، وقد أشار الرسول عليه الصلاة والسلام إلى هذه الحقيقة التي وقعت فيما بعد لقوله في الحديث الصحيح:"إن ربك ليعجب من أقوام يُجرون إلى الجنة في السلاسل""إن ربك ليعجب من أقوام أي: من النصارى ، من الكفار يجرون إلى الإسلام الذي يؤدي بهم إلى الجنة في السلاسل ، اليوم القضية معكوسة تماما القوة والعزة للمسلمين ذهبت حيث استذلوا من أذل الناس كماهوواقع مع الأسف الشديد."
فإذا فرضنا أن شابا تزوج بنصرانية وجاء بها إلى هنا ، فستبقى هذه النصرانية في الغالب على دينها وعلى تبرجها ، وسوف لا يجرفها التيار الإسلامي كما كان يجرف الأسرى فيطبعهم بطابع الإسلام ، لأن هذا المجتمع هو من حيث الإسم إسلامي ، لكن من حيث واقعه ليس كذلك . فالتعامل الموجود مثلا في البيوت الإسلامية اليوم إلا ما شاء الله منها كالتعامل الموجود في أوربا وربما يكون أفسد من ذلك ، فإذن هذه الزوجة