فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 504

ولا يجوز للآخذين لهذا الشيء أن يأخذوه أجرًا، وإنما يأخذونه بمعنى آخر هو مثلًا: الهبة، أو الجُعالة، أو العطاء، كما كانوا في السلف الأول، حينما كان الإسلام قويًا، وكان الجهاد في سبيل الله قائمًا ومنشورًا، وكانت المغانم تملأ خزائن الدولة، حتى كانت الدولة توزع عطاءً على الناس حتى من لم يكن موظفًا منهم فيها. فهذا هو المخرج ممن كان إمامًا، أو مؤذنًا، أو خطيبًا، أو مدرسًا في مدارس، وكان علمه علمًا شرعيًا دينيًا، فلا يجوز له أن يأخذ عليه أجرًا، وعليه أن يأخذه بغير معنى الأجر، لما ذكرناه من الأدلة القاطعة، التي توجب على كل مسلم أن تكون عبادته خالصة لوجه الله تبارك وتعالى. ولكن الحق والحق أقول: أن مثل هذا الأمر يحتاج إلى نفس مؤمنة قوية جدًا، بمعنى أنه لا فرق عند المؤمن عندما يقوم بواجبه الديني في أي علم كان، ابتغاء لوجه الله حقًا، فلا فرق عنده أعطي المال أم لم يعطه؛ لأنه إنما يعمل لوجه الله تبارك وتعالى. وبهذا أنهي الجواب عن سؤالك، والإضافة التي ألحقتها لإزالة حرج قد يجده بعض الناس في نفوسهم، وقد لا يشعر به الآخرون، فيقعون في إثم الأكل للمال أجرًا على عبادة لا يجوز لهم أن يأخذوا مقابلها أجرًا. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت