س)- هل يرى المؤمنين ربهم يوم القيامة؟
أخرج الآجري في"الشريعة" (ص 263- 264) : حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير العنبري قال: حدثني أبي يحيى بن كثير قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أسلم العجلي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري- عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:بينما هو يعلمهم من أمر دينهم إذْ شَخَصَتْ أبصارهم، فقال (ما أَشْخَصَ أبصاركم عني ؟ قالوا: نَظرْنا إلى القمرِ ، قال: فكيف بكم إذا رأيتم الله جَهْرَةً؟!) .
ففي هذا الحديث رد على المعتزلة والإباضية المنكرين لهذه النعمة العظيمة: رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ، وعلى المثبتين لها الذين تأولوها بمعنى العلم . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم3056.
س)- هل ثبت لفظ الصوت الإلهي في حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم ؟
أخرج البخاري (5/ 241) ، ومسلم (1/ 139) ، وأحمد (3/ 32- 33) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا (يقولُ الله عزّ وجلّ يوم القيامةِ: يا آدمُ! فيقولُ: لبيك ربَّنا! وسعدَيك، فيُنادى بصوتٍ: إنّ الله يأمُرك أن تُخرجَ من ذرِّيتكَ بعثًا إلى النّارِ. قال: يا ربِّ! وما بعثُ النّارِ؟ قال: من كلِّ ألفٍ- أراه قال-:تِسع مِئةٍ وتسعةً وتسعين، فحينئذٍ تضعُ الحاملُ حملها، ويشيبُ الوليدُ،(وترى الناس سُكارى وما هُم بِسُكارى ولكنَّ عذاب الله شديدٌ) . فشقَّ ذلك على الناسِ حتَى تغيَّرت وجوهُهُم، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: من يأجوج تسع مئةٍ وتسعةً وتسعين، ومنكم واحدٌ. ثم أنتُم في الناسِ كالشعرةِ السوداءِ في جنَّبِ الثورِ الأبيضِ،أو كالشعرة البيضاء في جنبِ الثور الأسودِ، وإنِّي لأرجُو أن تكونُوا رُبُع أهلِ الجنّةِ؛ فكبَّرنا،
ثمّ قال: ثُلُث أهلِ الجنة؛ فكبَّرنا، ثمَّ قال: شطرَ أهل الجنّة ؛ فكبَّرنا).
وفي ذلك رد على البيهقي في قوله:"ولم يثبت لفظ الصوت في حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم"!
ثم تأول الحديث بأن الصوت راجع إلى مَلكٍ أو غيره كما بينه الحافظ عنه،ثم أشار إلى رده بقوله:
"وهذا حاصل كلام من ينفي الصوت من الأئمة، ويلزم منه أن الله لم يُسمع أحدًا من ملائكته ورسله كلامه، بل ألهمهم إياه".