الرّامَهُرْمُزِيُّ الذي ألف كتابه ( المحدث الفاصل ) وهو يُعتَبَرُ أقدم كتاب في علم مصطلح الحديث .
ثم ألف بعده الحاكمُ النِّيسابوي فألف كتابه العظيم ( معرفة علوم الحديث ) ثم جاء الخطيبُ البغداديُّ الذي يُعتَبَرُ أجمع من خدم هذا العلمَ فألَّف كتابه ( الكفاية في علم الرواية ) ثم أخذ يصنِّف في كل فنٍّ من فنون علم الحديث كتابًا ، فأكثر في تصنيف المصنَّفات التي تتعلق ببعض علوم الحديث كلٌّ على حِدَةٍ ، فألف كتاب ( المتفق والمفترق ) وألف كتابًا في أخلاق الراوي كما ذكرنا ، وهكذا .
ومن استطاع أن يجمع كتب الخطيب البغدادي في علوم الحديث حاز علمًا عظيمًا في هذا الباب .
( ألقاب المحدِّثين العلمية:
لأهل الحديثِ ألقابٌ تتفاوتُ بحسبِ منزلَتهم بهذا العلم ، وهي:
أ - المُسْنِدُ: وهو من يروي الحديثَ بإسناده . يعني: كلُّ من روى الحديثَ بسنده فهو مسندٌ بغضِّ النظرِ عن مستواه وكثرةِ ما يحفظُ .
ب - المحدِّثُ: وهو أعلى درجة من المسند . وأهل العلم يختلفون كثيرًا في ضوابط ذلك خاصةً مع تفاوتِ الأزمِنَةِ وضعفِ مستوى العلم كلما تقدَّم الزمانُ . ولكنهم في الغالب يطلقونها على من عرف الأسانيدَ والعللَ وأسماءَ الرجالِ ، وعرف العالي والنازل من الأسانيد ، ومع ذلك حفِظَ جملةً كبيرة من المتون ، وسمِعَ الكتبَ السِّتَّةَ ومسندَ أحمد وسنن البيهقي ومعجم الطبراني ، وما يزيد عن ألف جزء حديثي في أحاديث رسول الله ( .
ج - الحافظ: وهو يُطلَقُ على درجةٍ معيَّنة أعلى من درجةِ المحَدِّث . وقد ذكر بعضُهم أن هذه الدرجةَ هي درجةُ من كان ما يعرفه من الرجالِ وتراجُمِهِم وأحوالهم وبلدانهم أكثرَ من الذين لا يعرفهم ، يعني: أحاط بأكثرِ تراجم رجال الحديث وعرف أحوالهم وعرف بلدانهم ، وقد قدر بعضُهم مقدارَ ما يحفظه الحافظُ من الحديث بما يقارب الخمسمائة ألف حديث ، وهذا هو ضابط ما يحفظه الحافظ .