وفيما يتعلق بالأداء ؛ فيدخل فيه الرواية من الحفظ ، والرواية من الكتاب .
وهل هذه الرواية رواية باللفظ أم بالمعنى .
وهل هذه الحديث رواه الراوي كاملًا أم رواه مختصرًا .
ويبحَث أيضًا في هذا القسم من الشروط: آداب المحدث والسامع وغير ذلك . وقد صنَّفَ الخطيب البغداديُّ في آداب المحدث والسامع كتابًا عظيمًا وهو كتاب ( الجامعُ في أحكام الراوي وآداب السامع ) وينبغي على كل طالبٍ لعلم الحديث أن يقتني هذا الكتابَ وأن يقرأ فيه لما له من أهميَّة قصوى .
ـ ( وأصناف المرويات ) يراد بذلك المصنفات من مسانيد ومعاجم وغيرها .
فهناك المسانيد كما ذكرنا في المحاضرة الماضية ، وهناك المعاجم ، وهناك المصنفات ، وهناك السنن ، وهناك الأجزاء الحديثية والفوائد ، وقد فصلناها في المحاضرة السابقة بفضل الله تعالى .
ـ ( وما يتعلق بها ) أي: وما يتعلق بأصناف المرويات ، وهو أن نعرفَ اصطلاحَ أهلِها .
فأهل هذه المصنَّفات كلٌّ منهم له اصطلاحٌ ، فمثلًا المعاجم ، وقد ذكرنا منها معاجم الطبراني الثلاثة وذكرنا اصطلاحه فيها . وهناك معاجم أخرى: كمعجم الشيوخ لابنِ جُمَيْعٍ فهذا ذكر فيه شيوخه وبعض الروايات التي رواها عنهم .
وهناك معجم الصحابة للبغوي وهو يذكر الصحابي وما وصله من حديثه .
وهكذا هناك اصطلاحات لكل صاحب كتاب ، وبالتالي لا بد أن نعرف هذه الاصطلاحات وذلك من علوم الحديث المتعلقة بالدراية .
ونعيد تعريف علم الحديث دراية فنقول ( هو علمٌ يعرَف به حقيقةُ الروايةِ وشروطُها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات وما يتعلق بها ) وقد فصلنا الكلام في كل قسم من أقسام التعريف ، وذِكْرُ أن ذلك هو علم الحديث المختص بالدراية هو اصطلاح المتأخرين ، وهو نفسه ما يسمى بعلم أصول الحديث أو علم مصطلح الحديث .
( أول من ألف في علم الحديث أو مصطلح الحديث:
هذا العلم أبوابه كثيرة ، وأول من صنَّف في هذا الفن: