الصفحة 112 من 113

والمقصودُ أن البخاريَّ إذا روى رواية معلٌّقةً بصيغة الجزم فقال: روى أو قال فلان أو نحو ذلك ، فهذه المعلقات يقول فيها ابن حجر بعد استقرائها إنها صحيحةٌ إلى من علقها عنه البخاري .

أما إذا علقها بصيغة التمريض فقال: روي أو قيل عن فلان أو نحو ذلك فهي قد تكون صحيحة وقد تكون حسنة وقد تكون ضعيفة ضعفًا خفيفًا .

وأيضًا الإمام مسلمٌ له تعليقٌ يسير في صحيحه ، وعلى كلٍّ فهي موصولةٌ من طرقٍ أخرى والحمد لله .

يبقى لنا من الاصطلاحات:

-علم الجرح والتعديل: وقد تكلمنا عنه في المحاضرة السابقة ، وهو علمٌ يبحثُ عن أحوالِ الرُّواةِ وأمانتِهم وثقتِهم وعدالتِهم وضبطِهم . أو عكسِ ذلك أن يطعن في أحوالهم ويبين عدم عدالتهم أو ضبطهم أو أمانتهم . فهذا هو علمُ الجرحِ والتعديلِ .

وقد صنف فيه كتبٌ كثيرةٌ جدًا ؛ هي العمدةُ في التدقيقِ في الأسانيد ومعرفةِ ما صحَّ من حديثِ رسول الله ( وما لا يصحُّ ، ومن هذه الكتب:

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم .

التاريخ الكبير للبخاري .

كتاب المجروحين والمتروكين لابن حبان .

كتاب الثقات له أيضًا .

تهذيب الكمال للمزي .

ميزان الاعتدال للذهبي .

تهذيب التهذيب ، وتقريب التهذيب ، ولسان الميزان لابن حجر .

وغيرها كتب كثيرةٌ في علم الرجال كلها تتحدث عن رواة الأسانيد والتدقيق في تاريخهم ومعرفة أحوالهم ، حتى نستطيع أم نتبين هل هذا الرجل تقبَلُ روايته أم تُرَدُّ .

وهذا فضل من الله ( على هذه الأمة ، ولا يوجدُ في تاريخ الديانات في أية ديانة من ديانات المعالم مثل ما عندنا من هذا العلم العظيم والحمد لله ، مما يجعلنا على يقين مما نحن فيه ولا يمكن أن يتطرق إلينا الدخيل ، فالحمد لله يمكننا أن نتعرف عليه وأن نخرجه من ديننا ولا يبقى في هذا الدين إلا ما صح والحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت