تمييز الطيب من الخبيثِ فيما يدورُ على ألسنة الناس من الحديث للشيباني
ومشهورٌ لديكم جميعًا جهدُ الشيخُ الألبانيُّ رحمه الله في سلسلةِ الأحاديثِ الضعيفة والموضوعة ، جعلها الله في ميزان حسناته فإنها من خير ما كُتِبَ في ذلك الفن .
من اصطلاحات المحدثين أيضًا قولهم:
-هذا حديثٌ مرفوعٌ: ويقصدون بذلك ما نُسِبَ للنبي ( . ومظانُّ الحديث المرفوعِ ؛ الكتب الصحيحة التي ذكرناها وكتب السنن وغيرها من الكتب التي دونت السنة ؟
-الحديث الموقوف: ويطلقونه على ما كان من لفظ الصحابي . وهذا مظانُّه المصنَّفات كمصنَّف ابن أبي شيبةِ ومصنف عبد الرزاق الصنعاني .
-الحديث المقطوع: ويطلقونه على ما نسب للتابعي . وهذا مضانه أيضًا المصنفات وكتب التفسير كتفسير الطبري وغيره ، وهي مشهورة .
-الحديث المعلق: وهو ما حُذِفَ من أوَلِ إسناده واحدٌُ أو أكثر .
فإذا حذف من بداية السند يعني من عند صاحب الكتاب مثلًا ، فإذا علَقَ الحديث حذف من حدَّثه وربما من حدّث من حدّثه ، المهم واحدُ أو أكثرَ . فالبخاريُّ رحمه الله أكثر من التعليقاتِ في صحيحه قبلَ أن يبدأَ بسردِ الأحاديثِ المتصلة .
وهذه المعلَّقاتُ اهتم بها الحافظ ابنُ حجرَ رحمه الله في كتابٍ عظيمٍ سماه ( تغليقُ التعليق ) وتَتَبَّعَ ما علَّقه البخاريُّ فذكره موصولًا من مظانِّه .
ومعلقات البخاري باستقراء الحافظ ابن حجر وجد أنها نوعين:
ما علقه بما يسميه المحدِّثون ( صيغة الجزم ) وهي أيضًا من اصطلاحات المحدثين ، ومعناها: أن يقول الراوي: قال فلانُ أو روى فلانُ أو حدَّث فلان ، فهذه الصيغ تسمى صيغة الجزم .
وهناك صيغة أخرى وهي في مقابل صيغة الجزم وتسمى ( صيغة التمريض ) ، وهي من اصطلاحات المحدثين أيضًا ، وهي أن يقال: قيل عن فلان ، وروي عن فلان ، ونحو ذلك فهذه من صيغ التمريض