تدليس العطف: وهو أن يروي عن شخصٍ سمع منه هذا الحديثَ ثم يعطِفُ عليه رجلًا آخرَ لم يسمعْ منه هذا الحديث . فهذا أيضًا من أنواعِ التدليسِ .
-الحديث المضطرب ، والحديث المدرَج ، والحديث المقلوب ، كلها من أنواع الحديث الضعيف ، ويكفي ما فصَّلناه في الأنواع السابقة ، وهناك أنواعٌ أخرى لم نذكُرْها وسوفَ يكونُ لها إن شاءَ اللهُ تفصيلٌ في دوراتٍ أخرى أعلى مستوىً من هذه الدورة .
ومن أهم أنواعِ الحديث الضعيفِ ، وبعضهم يجعله قسمًا مستقلاًّ ، ولكنه في داخلٌ في الحديثِ الضعيفِ:
-الحديث الموضوعُ: وهو روايةُ الكذَابين .
-وللوضعِ في الحديثِ أسبابٌ كثيرةٌ ، أشهرها:
حبُّ القصّاصين للغرائبِ: فهناك من يتصدَّرُ لوعظِ الناسِ ودعوتهم وهو ممن يحبًّ الأشياءَ الغريبةَ فيؤلِّف أو يتلقف ما رواه غيره من أحاديثَ مكذوبةٍ على رسول الله ( ولكنها مشوِّقةٌ ويحبها العامَّةُ ، فيكثرون من ذلك ويضعونها .
وبعضهم اجتمع لوضعِ أحاديثَ في فضائلِ القرآنِ ، فلما كُلِّموا في ذلك قالوا: وجدنا الناسَ قد انصرفوا عن القرآن فأردنا أن نضع لهم أحاديثَ تُرَغِّبُهُم في القرآن حُسْبَةً لله سبحانه وتعالى . وهذا من جهلِهم بل من فَرَطِ جهلهم ، لأن التقرَّبَ إلى الله لا يكون بالكذب على رسول الله ( ، فإن الكذبَ على رسولِ الله ( أوصلَه بعضُ أهلِ العلم إلى الكفرِ والعياذ بالله .
كذلك من أسباب الوضعِ المذاهبُ المختلفةُ: فهناك بعض الجهلة يضعون أحاديثَ تعصُّبًا لمذهبهم الفقهيِّ أو لإمامهم صاحبِ المذهبِ .
وأيضًا هناك شبب مهم ، وهو الاتجاهُ العقديّ ، فالشيعةُ مثلًا لعنة الله عليهم وضعوا أحاديثَ كثيرةً مكذوبةً فضائل أهلِ البيتِ وفي فضلِ عليٍّ ( وفي ذمِّ الشيخينِ وكلُّها كذبٌ لا أزِمَّةَ لها ولا أسانيد .
وقد صنف أهل العلم كتبًا للتحذيرِ من الأحاديثِ الضعيفةِ والموضوعةِ ، نذكر منها على سبيل المثال:
كتاب الموضوعات لابن الجوزي .